إشارة من الفضاء، خمس نظريات وعواقب على البشر

حديث الوسط العلمي في الأيّام الماضية كان عن اكتشاف إشارات مجهولة قادمة من مجرات بعيدة، ومنها – وهو الشيء النادر- أن من هذه الإشارات ما هو متكرر.هناك خمس نظريات حول مصدر تلك الإشارات منها، أن مصدرها من حياة خارجية استطاعت أن ترسل لنا تلك الإشارات.

في هذه الحالة الجميع يتحدث عن الحضارة ومكانها وتقدمها، ولم يتحدث أحدهم عن أثر ذلك الاكتشاف على أهل الأرض أنفسهم.

تخيل لو اكتشفنا فعلا أن هناك حضارة ذكية، ما هو التأثير الديني والاجتماعي والثقافي والسياسي على العالم، على البشر ساعتها؟

أصحاب الإعجاز العلمي سيخرجون بمئات المواضع التي كانت تتنبأ بوجود الكائنات الفضائية، ليس هذا فحسب، بل ستجد أنك لو جمعت رقم السورة التي ذكر فيها آية من تلك الآيات، وطرحتهم من تسعة مليون وجمعت عليها عدد سور القرآن مقسوما على ثابت الجذب العام ومطروحًا منه ثابت بلانك، سيخرج لك تاريخ الاكتشاف الفعلي لتلك الإشارة.

تخيل الفجوة السياسية التي يمكن أن تحدث في شجار الأمم حول من يملك الحق بالتحدث باسم الأرض؟ أمريكا؟ الصين؟ دول أوروبا؟ هل ستحدث حروب يكون منشأها ذلك الاختلاف؟

هل سيخاف البشر، فيعززون دفاعاتهم وتزدهر صناعة السلاح، وليس أي سلاح، بل سلاحًا يستنزف قوت الأمم ومجهودها؟

وعشرات الاتجاهات التي يمكن أن يكون فيها تأثير على البشر بصورة ربما تغير شكل الحياة نفسها أكثر من تأثير وجود حياة ذكية على كوكب بعيد.

عمومًا، لم أر أقدر من رواية «اتصال»، لكارل ساجان تناقش تلك المسائل مناقشة رائعة، راجعنا الرواية من قبل في سلسلة ألف كتاب من هنا.

وربما ينهي أولئك الأغراب الحياة على الأرض بسلاح، قبل أن يحصل الزمالك على الدوري الذي لن يحصل عليه، فيفرح الأهلاوية، ويفرح الحاج عامر حسين، وتقوم القيامة علينا ولم يكتمل الدوري بعد.

أمّا عن النظريات الخمس حول تلك الإشارات، فهي كالآتي:

‏التفسير الأوّل: نجم نيتروني
بعض النجوم عندما تنفجر وتموت، تتحول إلى نجوم نيوترونية Neutron Stars.
ويعتقد علماء الفضاء أنّ تلك النجوم لو وجدت في مجال جاذبية قوي، يمكن أن تنتج مثل تلك الإشارات.

‏التفسير الثاني: اندماج نجمين
ربما يكون اندماج نجمان نيوترونان هو ما سبب تلك الإشارة، ولكن هناك إشكالية في تلك النظرية، وهي أن اندماج النجمان من المفترض أن ينتج الإشارة مرّة واحدة، وليس بصورة دورية كما حدث مع الإشارة التي استقبلت.

‏التفسير الثالث: بليتزار Blitzar
البيلتزار هو نجم نيوتروني يدور حول نفسه بسرعة عالية، لينهار على نفسه ويكوّن ثقبًا أسود. ولكن هذا التفسير تقابله نفس المشكلة في التفسير الثاني وهي أنه من المفترض أن تنتج الإشارة مرة واحدة ولا تتكرر.

التفسير الرابع: ثقب Black Hole
وهناك أكثر من نظرية يدمج بها الثقوب السوداء، مثلا يمكن أن يكون انهيار نجم نيوتروني داخل ثقب أسود، أو انهيار ثقب أسود، أو مادة مظلمة صدمت ثقبًا أسود.

‏التفسير الخامس: كائنات عاقلة
وهو الاحتمال الشعبي الأوّل، لكنّه احتمال ضعيف، وذلك لأن تلك الإشارات تأتي من أماكن مختلفة من السماء ومن مجرات مختلفة، ومن المستبعد أن تكون هناك أكثر من حضارة على مسافات مختلفة ترسل نفس هذا النوع من الإشارات.


جزء النظريات الخمس مترجم بتصرف من الBBC

About ياسر أبوالحسب

أهتم بالعلوم، وأكتب مقالات فيها .. أحاول أن أكتب رأيي بلا تحفظ.. اكتب قليلا من الخيال العلمي، ومثلي الأعلى فيه جورج ويلز. يمكنك متابعتي على تويتر على هذا الحساب @YasserHassab
هذا المنشور نشر في مقالات علمية وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s